تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
52
الدر المنضود في أحكام الحدود
فهي صريحة في أنه يحدّ كلاهما مع تفاوت انه يحدّ الرجل في الخفاء والمرأة في أعين الناس وعلى رؤس الاشهاد ، وقد عمل وأفتى بها القاضي ابن البرّاج « 1 » . ولكنّها مخالفة للقواعد الشرعيّة متروكة عند المعظم ولم يفت بها سواه [ 1 ] وقد وجهها بعض العلماء بانّ الإمام عليه السلام ذكر ذلك بحسب الظاهر لا الواقع لإيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّا استصلاحا وحسما لمادّة الفساد لئلا يتّخذ الجاهل الشبهة ذريعة وعذرا ، ولم يقم عليه السلام عليه الحدّ بان كان قد أمر سرّا ان يدعوه ويتركوه ولا يضربوه في السرّ ، وعلى الجملة فالمعتقد بالحلّ لا شيء عليه سواء كان أحدهما أو كليهما ولذا قال المحقّق بعد ذلك : وكذا يسقطه لو إباحته نفسها فتوهّم الحلّ أقول : وذلك لما تقدّم من أنه لا بدّ في الحدّ من عدم شبهة في البين . كلام حول الاختيار والإكراه قال المحقّق قدّس سرّه : ويسقط الحدّ مع الإكراه وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعا وفي تحقّقه في طرف الرجل تردّد والأشبه إمكانه لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع . أقول : عرفت انّ من جملة شرائط تعلّق الحدّ هو الاختيار وان لا يكون المرتكب لموجبه مكرها ، والكلام حينئذ في مقامات .
--> استصلاحا وحسما للمادّة لئلا يتّخذ الجاهل الشبهة عذرا وهذا ممكن انتهى كلامه . وقال في الرياض : انّ الرواية ضعيفة بالإرسال وعدّة من الجهلة انتهى ، وفي كشف اللثام : وهو متروك يحتمل لان يكون ع علم منه العلم أو الظن بحالها وان ادّعى الشبهة . [ 1 ] يقول المقرّر : قد أفتى به يحيى بن سعيد الحلّي أيضا في جامعه الصفحة 548 قال : فان تشبّهت امرأة لا جنبي بمنكوحته على فراشه حدّ سرا وحدّت جهرا إلخ . ( 1 ) المهذّب الجلد 2 الصفحة 524 .